ابن خالوية الهمذاني
211
اعراب القراءات السبع وعللها
تعظون قوما اللّه مهلكهم ؟ فأجابوا فقالوا : نعظهم اعتذارا إلى ربّهم ، كما يقول القائل : لم وبّخت فلانا ؟ فتقول : طلبا لتقويمه . وقرأ الباقون : معذرةٌ بالرّفع ، فلهم حجّتان : إحداهما : ما قال سيبويه « 1 » - رحمه اللّه - إنّ معناه : موعظتنا إياهم معذرة جعلها خبر ابتداء . والثّانية : أنّ تقديرها عند أبي عبيد : هذه معذرة . فأمّا قوله تعالى « 2 » : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ فقيل : معناه : ولو أسبل ستوره : وقال الأخفش : واحد المعاذير معذار . 42 - وقوله تعالى : بِعَذابٍ بَئِيسٍ [ 165 ] . قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ بَئِيسٍ على فعيل ، قال الشّاعر « 3 » : حنقا علىّ وما ترى * لي فيهم أثرا بئيسا
--> ( 1 ) الكتاب : 1 / 161 . ( 2 ) سورة القيامة : آية 15 . ( 3 ) البيت لذي الإصبع العدواني ، واسمه حرثان بن محرث ديوانه : 44 وقبله : إني رأيت بنى أبي * ك يحمّجون إلى شوسا حنقا . . . . . . . يخاطب بها ابن عمه ، الأغانى 3 / 101 ، وله فيه قصيدة طويلة مشهورة : أولها : يا من لقلب شديدا لهم محزون * أمسى تذكر ريا أم هارون يقول : ولى ابن عم على ما كان من خلق * مختلفان فأقليه ويقلينه الديوان : 88 والشاهد في مجاز القرآن : 1 / 231 ، وتفسير الطبري : 13 / 201 .